ما الذي ينسبه النص إلى شحرور؟
في عرضه للحاكمية عند سيد قطب، يقرر النص: «يخلص إلى أن الحاكمية عند سيد قطب تحولت إلى أيديولوجيا تكفيرية قسّمت العالم إلى إسلام وجاهلية، وأجازت استعمال القوة والدم والعنف لإقامة النظام المنشود».
إذن يقتصر الشاهد هنا على نقد مآل الحاكمية القطبية: تحويلها إلى ثنائية تكفيرية تفرز العالم، مع ما يترتب عليها من تبرير للعنف. ولا تستخدم الصفحة هذا الشاهد لإثبات حكم أوسع عن كل استعمال لمصطلح «الجاهلية» أو عن المودودي.
شرح الأطلس للعلاقة
تربط هذه الصفحة بين نقد الحاكمية عند سيد قطب وبين تقسيم العالم إلى «إسلام» و«جاهلية» في الدين والسلطة. الرابط ليس ترادفًا بين الجاهلية والحاكمية أو الكفر؛ بل هو وظيفة تظهر في هذا السياق الخطابي، حيث يدعم التصنيف تصورًا ثنائيًا للعالم.
للرجوع إلى الشاهد العام: الحاكمية القطبية تقسم العالم إلى إسلام وجاهلية. ولتركيب هذا السياق: قطب يحول الحاكمية إلى أيديولوجيا تكفيرية.
الاستنتاج التركيبي
يمكن فهم العلاقة، في حدود هذا الشاهد، على أنها نقد لتحويل الحاكمية إلى معيار يفرز العالم بثنائية «إسلام/جاهلية». وعندما تقترن هذه الثنائية بالحاكمية التكفيرية التي يصفها النص، تتصل بإجازة العنف. هذا استنتاج مقيد بسياق سيد قطب، لا تعريف عام للفظ «الجاهلية» في جميع استعمالاته.
سؤال مفتوح وحدود القراءة
لا تثبت هذه الصفحة أن كل استعمال للجاهلية عند شحرور، أو عند غيره، ينتهي إلى التكفير أو العنف. المتيقن هنا هو السياق الذي يصف فيه النص الحاكمية القطبية بأنها أيديولوجيا تكفيرية تقسم العالم إلى إسلام وجاهلية.