يجمع هذا المحور 2 مواضع لاستعمال هذه الآية في كتب محمد شحرور، مع ربطها بالمفاهيم والحجج التي تظهر حولها.
نص الآية كما ورد
وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى
جواب القارئ
السؤال
كيف يقرأ شحرور قوله تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى﴾، وهل يجعله دليلاً على أن جميع أقوال الرسول وأفعاله وحي؟
لا. في الشاهد المتاح يرفض شحرور وصل الآيتين بأقوال الرسول وأفعاله، ويقرأ القسم بـ﴿والنجم إذا هوى﴾ مع جوابه بوصفه إشارة إلى «التنزيل الحكيم» المنجَّم، أي المفصول إلى آيات. لذلك يجعل موضوع «الوحي» هنا متعلقاً بالتنزيل، لا تقريراً بأن كل ما صدر عن الرسول قولاً أو فعلاً وحيٌ يوحى.
يوظف شحرور الآيات 1-4 من سورة النجم كوحدة واحدة: القسم بـ﴿والنجم إذا هوى﴾ وجواب القسم ﴿ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى﴾. ينفي شحرور أن تكون للآيات، في قراءته المعروضة، علاقة بأقوال الرسول وأفعاله؛ إذ يسأل: «ما علاقة هذا النجم بأقوال الرسول وأفعاله؟» ثم يربط «النجم إذا هوى» بالتنزيل الحكيم. يفسر شحرور «النجم» هنا بالتنجيم في التنزيل، أي بالفواصل بين الآيات، ويرى أن حذف الفاصل قد يغيّر المعنى؛ ومن ثم يجعل خصوصية هذا التنجيم خاصةً بالتنزيل الحكيم.
الشاهد وموضعه
تجفيف منابع الإرهاب — ص 233.
حدود القراءة
- الشاهد لا يقدّم عرضاً كاملاً لموقف شحرور من حجية السنة أو من جميع معاني «الوحي» في القرآن؛ وهو يثبت طريقة توظيفه لهذه الآيات في هذا الموضع فقط.
- لا يثبت الشاهد المنقول من ص 44 دعوى أن شحرور ناقش استدلال الشافعي بهذه الآيات أو أنه عرض مفهوم «العصمة التكوينية»، لأن الاقتباس المتاح من تلك الصفحة يتناول أخباراً عن الغمامة وخاتم النبوة ولا يذكر آيات النجم.
- لا ينبغي تحويل عبارة «لا علاقة هذا النجم بأقوال الرسول وأفعاله» إلى نفيٍ شامل لكل منزلة دينية لأقوال الرسول؛ فالمثبت هو نفي هذا الاستدلال من هذه الآيات ضمن قراءته للتنجيم.
تابع من هنا
قراءة مختصرة
يعارض شحرور التفسير التراثي الذي جعل الآيتين سندًا لعصمة النبي أو للوحي الحديثي، ويقصرهما على وحي القرآن.
المحاور
- إيماني
- منهجي
المفاهيم المرتبطة
- العصمة: 2
- الوحي: 2
موقعها في شبكة المفاهيم
تدخل في نقد التصورات التراثية للوحي والعصمة.
دور الآية في الحجة
- نقد التراث: 2
مواضع الاستخدام
- السنة الرسولية والسنّة النبوية، ص 44: يستخدمها شحرور بوصفها النص الذي استند إليه الشافعي لإثبات العصمة التكوينية للنبي، ثم يعارض هذا الفهم ويقصر الآيتين على وحي القرآن لا على كل أقوال الرسول وأفعاله.
- المفهوم: العصمة
- وظيفة الآية هنا: نقد التراث
- الشاهد النصي: «يستند الشافعي وغيره … على قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} النجم ٣، ٤»
- القراءة التراثية المقابلة: أن ضمير {هو} يعود على النطق وأن الآيتين تدلان على عصمة كل ما يصدر عن النبي.
- تجفيف منابع الإرهاب، ص 233: يناقش بها تفسيراً تراثياً جعَل الآيتين سنداً للوحي الحديثي، ثم يرفض هذا التوظيف ويربط الوحي بالتنزيل الحكيم وحده.
- المفهوم: الوحي
- وظيفة الآية هنا: نقد التراث
- الشاهد النصي: «في ضوء قولهم: الوحي وحيان، وحي قرآني ووحي حديثي، وفي ضوء تفسيرهم قوله – تعالى –: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم ٣، ٤)»
- القراءة التراثية المقابلة: الوحي وحيان، وحي قرآني ووحي حديثي
الكتب المرتبطة
- السنة الرسولية والسنّة النبوية
- تجفيف منابع الإرهاب
تُعرض هذه الصفحة ضمن منهج بناء الأطلس العام.