يجمع هذا المحور 3 مواضع لاستعمال هذه الآية في كتب محمد شحرور، مع ربطها بالمفاهيم والحجج التي تظهر حولها.

نص الآية كما ورد

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

جواب القارئ

السؤال

كيف يقرأ محمد شحرور قوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان… وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون﴾؟ وهل يجعلها من قوانين الكون الحتمية أم من توجيهات السلوك والتشريع؟

يستعمل شحرور الآية للتمييز بين نوعين من «الأمر» الإلهي: أمرٍ كونيٍّ مبرم يعمل، في عرضه، عبر قوانين الوجود وعبارة ﴿كن فيكون﴾؛ وأمرٍ متعلقٍ بسلوك الإنسان، يأتي في صورة أمر ونهي وموعظة. ويجعل خاتمة الآية ﴿يعظكم﴾ قرينةً على إدراجها في النوع الثاني. ومن ثمّ يربط تطبيق أوامرها ونواهيها تشريعياً باجتهاد بشري ظرفي يتغير بتغير الزمان والمكان ومعطيات المجتمع، لا بكونها قضاءً كونياً نافذاً على نحو الحتمية الطبيعية.

يصرّح شحرور بأن الأمر الإلهي المتعلق بالسلوك الإنساني يختلف عن الأمر الكوني المبرم: فالأول يأتي، بحسب عرضه، في صورة أمرٍ مقابل نهي وموعظة أو وصية، ولا يتصل بقول ﴿كن فيكون﴾ النافذ في الوجود. يوظف شحرور خاتمة آية النحل 90، ﴿يعظكم﴾، بوصفها دليلاً داخل الآية على أن أوامر العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ونواهي الفحشاء والمنكر والبغي من توجيهات السلوك الوعظية، لا من الظواهر الكونية الحتمية التي يصفها في الموضع نفسه.

الشاهد وموضعه

الدولة والمجتمع — ص 24.

حدود القراءة

  • هذه الصفحة توثق طريقة توظيف شحرور للآية في الموضعين المرفقين، ولا تحسم صحة التمييز الذي يقيمه بين الأمر الكوني والأمر السلوكي.
  • عبارة «الأعراف المتغيرة» أوسع من الشاهد؛ الأدق أن يقال: تغيّر الظروف والمعطيات والمستوى المعرفي للمجتمعات في سياق الاجتهاد التشريعي.
  • الشاهد الثالث يورد الآية ضمن جدول لآيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكنه لا يشرح صلتها التفصيلية بموضوع هذه الصفحة؛ لذلك لا يُبنى عليه ادعاء إضافي.

تابع من هنا

قراءة مختصرة

تُستخدم الآية لتمييز الوعظ الأخلاقي عن قوانين الكون، ولربط السلوك بالأعراف المتغيرة والاجتهاد التشريعي.

المحاور

  • إنساني وأخلاقي
  • سياسي واجتماعي
  • تشريعي

المفاهيم المرتبطة

  • الوعظ: 2
  • الأعراف الاجتماعية: 2
  • الأمر والنهي: 2

موقعها في شبكة المفاهيم

تفتح صلة بين الأخلاق العامة والتنظيم الاجتماعي وحدود التشريع.

دور الآية في الحجة

  • تمييز: 1
  • دعم: 1
  • تأسيس: 1

مواضع الاستخدام

  • الدولة والمجتمع، ص 24: يستدل بها على أن أوامر السلوك الأخلاقي هي مواعظ وتشريعات وليست قضاءً مبرماً كقوانين الكون.
    • المفهوم: الوعظ
    • وظيفة الآية هنا: تمييز
    • الشاهد النصي: «{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ … يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (النحل 90)،»
  • تجفيف منابع الإرهاب، ص 164: يضمها إلى آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتأكيد أن المعيار اجتماعي متطور بتغير الزمان والمكان.
    • المفهوم: الأعراف الاجتماعية
    • وظيفة الآية هنا: دعم
    • الشاهد النصي: «النحل (٩٠) | {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ… وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ}»
  • دليل القراءة المعاصرة للتنزيل الحكيم، ص 50: يجعل الآية أساسًا لتمييز ما ينهى عنه الله وما تتولاه السلطة التشريعية في الاجتهاد المدني.
    • المفهوم: الأمر والنهي
    • وظيفة الآية هنا: تأسيس
    • الشاهد النصي: «ترك الله مهمة الاجتهاد فيها للسلطة التشريعية لقوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ … وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ … } (النحل ٩٠).»

الكتب المرتبطة

تُعرض هذه الصفحة ضمن منهج بناء الأطلس العام.