يجمع هذا المحور 2 مواضع لاستعمال هذه الآية في كتب محمد شحرور، مع ربطها بالمفاهيم والحجج التي تظهر حولها.

نص الآية كما ورد

إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا

جواب القارئ

السؤال

كيف يقرأ محمد شحرور قوله تعالى: «إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً»، وما الذي يستدل به منه عن الصوم؟

يوظف شحرور الآية شاهداً على أن الصوم لم يكن شعيرة مستحدثة مع الإسلام، بل عُرف في أمم سابقة. ويحدد دلالتها في سياق مريم بأنها نذرُ إمساكٍ عن الكلام: «فلن أكلم اليوم إنسياً». ثم يميز بين هذا الصوم المنسوب إلى زمن مريم والمسيح وبين الصيام المعروف لاحقاً عند المسيحيين. هذه قراءة يصرح بها شحرور في الموضع الموثق، وليست الآية عنده دليلاً على أن جميع صور الصوم في كل الشرائع كانت امتناعاً عن الكلام.

يستدل شحرور بالآية على أن الصيام كان معروفاً لدى أمم سالفة قبل نزول القرآن، ويصف ذلك بأنه من الشعائر التعبدية السابقة. يفهم شحرور من نذر مريم في الآية أن الصوم في زمن مريم والمسيح كان إمساكاً عن الكلام، مستنداً إلى قولها: «فلن أكلم اليوم إنسياً». يميز شحرور بين صوم مريم بوصفه امتناعاً عن الكلام وبين «صيامهم المعروف» الذي يقول إن المسيحيين كُلّفوا به لاحقاً.

الشاهد وموضعه

السنة الرسولية والسنّة النبوية — ص 98.

حدود القراءة

  • الشاهد يثبت كيفية توظيف شحرور للآية في كتابه، ولا يحسم وحده تاريخ ممارسات الصوم في الجماعات الدينية المختلفة.
  • الآية تذكر نذر مريم وامتناعها عن الكلام في ذلك اليوم؛ أما تعميم هذا الوصف على «صوم زمن المسيح وأمه» فهو صياغة شحرور التفسيرية المصرح بها في الشاهد.
  • لا يثبت المقتطف أن شحرور يجعل الصمت تعريفاً عاماً للصوم القرآني أو الإسلامي؛ حديثه هنا مقيد بسياق مريم.
  • الشاهد الآخر من «تجفيف منابع الإرهاب» يورد الآية في سياق مختلف متعلق بحديثه عن «الرحمن»، فلا يُضم دليلاً لمعنى الصوم لمجرد اشتراكه في ذكر الآية.

تابع من هنا

قراءة مختصرة

تُستشهد الآية لإظهار قدم الصوم قبل الإسلام، وللدلالة على أن صوم مريم كان إمساكًا عن الكلام.

المحاور

  • إيماني
  • قصصي وتاريخي

المفاهيم المرتبطة

  • الصوم: 2
  • الصوم للرحمن: 2
  • الإمساك عن الكلام: 1

موقعها في شبكة المفاهيم

ترتبط بتاريخ الصوم وبمعنى النذر والسكوت في سياق الإيمان.

دور الآية في الحجة

  • دعم: 2

مواضع الاستخدام

  • السنة الرسولية والسنّة النبوية، ص 98: يستشهد بها لإثبات أن الصوم كان معروفاً قبل الإسلام وأنه كان عند مريم إمساكاً عن الكلام.
    • المفهوم: الصوم
    • وظيفة الآية هنا: دعم
    • الشاهد النصي: «{… فَإِمَّا تَرَيَّنَ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا… إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا} مريم ٢٦.»
  • تجفيف منابع الإرهاب، ص 34: يستخدمها ليظهر أن النذر والسكوت موجهان إلى «الرحمن» ضمن نسقه الخاص بمعاني الربوبية.
    • المفهوم: الصوم للرحمن
    • وظيفة الآية هنا: دعم
    • الشاهد النصي: «{فَكُلِي وَاشْرَبِي … فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا …} (مريم ٢٦).»

الكتب المرتبطة

تُعرض هذه الصفحة ضمن منهج بناء الأطلس العام.