يجمع هذا المحور 1 موضع لاستعمال هذه الآية في كتب محمد شحرور، مع ربطها بالمفاهيم والحجج التي تظهر حولها.
نص الآية كما ورد
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا
جواب القارئ
السؤال
كيف يوظف شحرور آيتي الأحزاب 57-58 في تفسير الفرق بين إيذاء الرسول وإيذاء المؤمنين؟
يوظف شحرور الآيتين ضمن سياق الآيات 56-58 للتمييز بين مقام النبي بوصفه مؤمناً ومقامه بوصفه رسولاً: فالنبي داخلٌ في عموم المؤمنين من جهة، لكن إيذاءه من جهة رسالته له، في قراءة شحرور، أثر أشد عند الله كما يدل اقترانه في الآية 57 باللعنة والعذاب المهين. أما الآية 58 فتقرر تحريم أذى المؤمنين والمؤمنات بغير حق، والنبي داخل في هذا العموم من حيث كونه مؤمناً، من غير أن تساوي الآيتان نصاً بين الجزاءين أو تفصّلا جميع صور الأذى.
يقرأ شحرور الآيتين 57-58 متصلتين بما قبلهما، ولا سيما بآية الصلاة على النبي، لرفع ما يراه إشكالاً في معنى صلاة المؤمنين عليه. بحسب شحرور، النبي من المؤمنين، ولذلك يشمله عموم النهي عن أذى المؤمنين والمؤمنات في الآية 58. يفهم شحرور من تخصيص الآية 57 لإيذاء الله ورسوله، وما تذكره من لعنة وعذاب مهين، أن إيذاء النبي بوصفه رسولاً أبلغ أثراً وأشد عند الله من إدراجه في النهي العام عن أذى المؤمنين.
الشاهد وموضعه
الإسلام والإيمان — ص 255.
حدود القراءة
- هذه صفحة توثيق لقراءة شحرور في الموضع، لا تقرير لمعنى الآيتين على أنه المعنى الوحيد أو المتفق عليه.
- الشاهد يثبت تمييز شحرور بين أذى النبي رسولاً وأذى المؤمنين عموماً، لكنه لا يثبت صياغة «القطع عن الرحمة» بوصفها نتيجة صريحة مستقلة.
- لا ينبغي استنتاج أن الآية 58 تستوعب الآية 57 على نحو يلغي تخصيص الرسول، ولا استنباط صور محددة للأذى لم يذكرها الشاهد.
تابع من هنا
قراءة مختصرة
يستدل بهما شحرور لتوضيح أن إيذاء الرسول أشد أثرًا لأنه يقطع عن الرحمة، وأن الأذى يدخل في أذى المؤمنين عمومًا.
المحاور
- إنساني وأخلاقي
- إيماني
المفاهيم المرتبطة
- الأذى: 2
موقعها في شبكة المفاهيم
تربط الأذى بمقام الرحمة ومسؤولية الفعل تجاه الرسول والمؤمنين.
دور الآية في الحجة
- دعم: 1
مواضع الاستخدام
- الإسلام والإيمان، ص 255: يستدل بهما لتوضيح أن إيذاء الرسول أشد أثراً لأنه يقطع عن الرحمة، بينما الأذى يدخل ضمن أذى المؤمنين عموماً.
- المفهوم: الأذى
- وظيفة الآية هنا: دعم
- الشاهد النصي: «وتنزل الآيتان بعدها مباشرةً: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ… وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ…} (الأحزاب ٥٧-٥٨).»
الكتب المرتبطة
تُعرض هذه الصفحة ضمن منهج بناء الأطلس العام.