تأتي هذه الآية عند شحرور بوصفها من أوسع أبواب الرجاء والمغفرة. لذلك تتكرر في المواضع التي يبرز فيها سعة الرحمة الإلهية، وعدم انغلاق باب التوبة أمام المسرفين على أنفسهم.
نص الآية كما ورد
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
جواب القارئ
السؤال
أين يردّ تفسير شحرور للزمر 53، وما التمييز الذي يقيمه، وما وظيفة الآية في حجته؟
يرد الموضع في «تجفيف منابع الإرهاب»، ص 154. يعرض شحرور الآية بوصفها فتحاً لباب الرحمة والمغفرة للمسرفين بعد وصفهم في آيات أخرى بأوصاف وعواقب سلبية، ويجعلها جزءاً من دعوةٍ إلى الاستعاذة والاستغفار عند الوقوع في الإسراف.
يقرأ شحرور الزمر 53 بوصفها فتحاً لباب الرحمة والمغفرة أمام جميع العباد، في سياق حديثه عن المسرفين. يقيم شحرور في هذا الموضع مقابلة بين وصف المسرفين في آيات أخرى بالكذب والإجرام والكفر والمصير إلى النار، وبين فتح الآية باب الرحمة والمغفرة لهم. يوظف شحرور الآية في حجته عن الإسراف ليقرن الوقوع فيه بطلب الاستغفار، ويذكر الاستعاذة بالله عند نزغ الشيطان ووساوسه.
الشاهد وموضعه
تجفيف منابع الإرهاب — ص 154.
حدود القراءة
- الشاهد لا يثبت أن المغفرة هنا مقصورة على الذنوب المتعلقة بحق الله.
- الشاهد لا يذكر استثناء الشرك من مدلول الآية، فلا يُنسب هذا الاستثناء إلى شحرور اعتماداً عليه.
- الشاهد لا يثبت أن الآية واردة في كتاب «الإسلام والإنسان»؛ فموضعها المرفق هو «تجفيف منابع الإرهاب» ص 154.
- لا يصرح الشاهد بتمييز اصطلاحي مستقل بين التوبة والمغفرة، وإنما يذكر الاستغفار عند الوقوع في الإسراف.
تابع من هنا
قراءة مختصرة
يفهمها شحرور على أنها نداء مباشر إلى العباد الذين أذنبوا، مع وعد واضح بالمغفرة لجميع الذنوب المتعلقة بحق الله ما عدا الشرك. وهي عنده آية تؤسس لعدم اليأس، وتربط التوبة بسعة الرحمة لا بضيقها.
المحاور
- إيماني
- إنساني وأخلاقي
المفاهيم المرتبطة
- الرحمة والمغفرة: 3
- المغفرة: 2
- الرجاء: 2
- العباد: 2
موقعها في شبكة المفاهيم
تدخل في شبكة الرحمة والمغفرة والرجاء، وتجاور الحديث عن العبد العاصي كما تجاور الحديث عن فتح الباب بعد الإسراف. لذلك تبدو مركزية في بناء أفق التوبة عنده.
دور الآية في الحجة
- دعم: 3
- تأسيس: 2
خلاصة حضورها في الأطلس
- باب واسع للمغفرة
- تؤسس للرجاء وعدم اليأس
- تشمل العباد المسرفين أيضًا
مواضع الاستخدام
- الإسلام والإنسان: يجعلها أساساً لفتح باب المغفرة لكل الذنوب المتعلقة بحق الله ما عدا الشرك.
- المفهوم: المغفرة
- وظيفة الآية هنا: تأسيس
- الشاهد النصي: «كما في قوله تعالى: { قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا … } (الزمر ٥٣).»
- الإسلام والإنسان: يعيد توظيفها لإثبات عموم باب التوبة وعدم اليأس من المغفرة.
- المفهوم: الرجاء
- وظيفة الآية هنا: تأسيس
- الشاهد النصي: «{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ … } (الزمر ٥٣)»
- الإسلام والإنسان: يستدل بها على سعة الرحمة الإلهية وفتح باب التوبة لمن أذنب أو أساء.
- المفهوم: الرحمة والمغفرة
- وظيفة الآية هنا: دعم
- الشاهد النصي: «إنّ من رحمة الرحمة الإلهية أن تذهب الحسنات بالسينات… { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ … } (الزمر ٥٣)»
- تجفيف منابع الإرهاب، ص 154: يوظفها ليؤكد أن المسرفين ليسوا خارج رحمة الله، وأن باب التوبة مفتوح بعد الوقوع في الإسراف.
- المفهوم: الرحمة والمغفرة
- وظيفة الآية هنا: دعم
- الشاهد النصي: «فبعد أن يصف في آيات تنزيله الحكيم المسرفين بالكذابين والمجرمين والكافرين الصائرين إلى النار، يفتح باب الرحمة والمغفرة أمام جميع عباده.»
- دليل القراءة المعاصرة للتنزيل الحكيم، ص 58: يستعملها لإثبات أن لفظ العباد قد يطلق على العاصين أيضًا لا على المطيعين فقط.
- المفهوم: العباد
- وظيفة الآية هنا: دعم
- الشاهد النصي: «فالعبد العاصي ورد ذكره في قوله تعالى: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ … } (الزمر ٥٣).»
الكتب المرتبطة
تُعرض هذه الصفحة ضمن منهج بناء الأطلس العام.