يجمع هذا المحور 2 مواضع لاستعمال هذه الآية في كتب محمد شحرور، مع ربطها بالمفاهيم والحجج التي تظهر حولها.
نص الآية كما ورد
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مِنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ}
جواب القارئ
السؤال
كيف يوظف شحرور آية الزمر 68 في تصوره للتحول الكوني، وما الذي يقوله عن معنى الصعق؟
يوظف شحرور الآية في موضعين متصلين لكن غير متطابقين: ففي «الكتاب والقرآن» يقرأ النفختين بوصفهما تعبيراً قرآنياً عن «طفرتين» ضمن انتقال الكون من شكله الحالي إلى كون مادي آخر؛ وفي «الدولة والمجتمع» يبدأ من لفظ «فصعق» ويستند إلى تعريف معجمي أورده لمعنى الصعق بأنه «الصوت الشديد». وعليه فقول الآية عنده ليس مجرد تقرير لمشهد القيامة، بل مدخل لبناء تصور كوني خاص به. لكن الشاهد لا يبرهن من تلقاء نفسه على تفاصيل هذا التصور، ولا يثبت أن معنى الصعق في الآية محصور في الصوت الشديد.
يصرح شحرور بأن آية الزمر 68 عبّرت عن «الطفرتين» اللتين يربطهما بهلاك شكل الكون الحالي وتشكّل كون مادي آخر. يفهم شحرور في هذا الموضع النفخة الأولى على صلة بصعق من في السماوات والأرض، ثم يجعل النفخة الأخرى ضمن عرضه لانتقال لاحق ينتهي إلى كون جديد.
الشاهد وموضعه
الكتاب والقرآن — ص 203.
حدود القراءة
- الآية نفسها تذكر نفختين وصعق من في السماوات والأرض ثم قيامهم، أما تفصيل «الطفرتين» والكون الجديد وقوانينه فهو من بناء شحرور التفسيري المصرح به في الشاهد، لا من ألفاظ الآية وحدها.
- شاهد «الدولة والمجتمع» يثبت إحالة شحرور إلى معنى لغوي للصعق وبدء تطبيقه، لكنه لا يتضمن في المقتطف النتيجة الكاملة لهذا التطبيق على عذاب القرى.
- لا تُنشأ علاقة تفسيرية بين تصوره الكوني وقراءته للصعق لمجرد ورودهما حول الآية نفسها؛ فالشاهدان يثبتان استعمالين، لا برهاناً على أن أحدهما يؤسس الآخر.
تابع من هنا
قراءة مختصرة
يجعلها شحرور أساسًا لفكرة النفختين الكونيّتين، مع الاستناد إلى المعنى اللغوي للصعق.
المحاور
- إيماني
- لغوي ودلالي
المفاهيم المرتبطة
- الصعق: 2
- النفختان: 2
موقعها في شبكة المفاهيم
ترتبط ببناء تصور كوني يبدأ بهلاك وينتهي ببعث.
دور الآية في الحجة
- دعم: 1
- تأسيس: 1
مواضع الاستخدام
- الدولة والمجتمع، ص 92: يستند إليها لتفسير الصعق بمعناه اللغوي الصوت الشديد وربطه بعذاب القرى.
- المفهوم: الصعق
- وظيفة الآية هنا: دعم
- الشاهد النصي: «فنتوجه مباشرة إلى الآية 68 من سورة الزمر … لنجده يذكر لنا أنه عند النفخ في الصور يوم القيامة سيصعق من في السماوات والأرض»
- الكتاب والقرآن، ص 203: يجعل الآية دليلاً على وجود طفرتين كونيّتين: الأولى للهلاك والثانية للبعث.
- المفهوم: النفختان
- وظيفة الآية هنا: تأسيس
- الشاهد النصي: «لقد عبر القرآن عن الطفرتين بآية واحدة بقوله {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مِنْ فِي السَّمَاوَاتِ… ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} (الزمر ٦٨)»
الكتب المرتبطة
تُعرض هذه الصفحة ضمن منهج بناء الأطلس العام.