ما المقصود هنا؟
هذه الذرة تسجل دعوى محددة: الإنسان، عند شحرور، هو العامل الفاعل والرئيسي في حركة التاريخ. فهي لا تقدم نظرية مكتملة في جميع أسباب التاريخ، بل تثبت موضع الإنسان داخلها بوصفه عاملًا رئيسيًا.
ما يُنسب إلى شحرور
يقول شحرور: «“الإنسان هو العامل الفاعل والرئيسي في حركة التاريخ”».
وفي موضع آخر يربط الحدث الإنساني بزمنه: قبل وقوعه يكون في «عالم الممكنات»، وبعد وقوعه يدخل في «عالم الحتميات - إذ لارجعة فيه - ويتحوّل إلى حقيقة تاريخية موضوعية.»
شرح الأطلس
كلمة «الرئيسي» مهمة: هي تثبت للإنسان موقعًا محوريًا في حركة التاريخ، لكنها لا تعني، بذاتها، نفي وجود عوامل أو سنن أخرى. كما أن الانتقال من الممكن إلى ما لا رجعة فيه يصف وضع الحدث الإنساني قبل تحققه وبعده، لا مصدر كل التحولات التاريخية.
استنتاج تركيبي
يمكن قراءة القولين معًا على أن الحدث الإنساني يقع أولًا ضمن مجال الإمكان، ثم يصبح بعد وقوعه حقيقة تاريخية لا يمكن الرجوع عنها. هذا تركيب شارح بين نصين، لا عبارة حرفية واحدة لشحرور.
سؤال مفتوح وحدود القراءة
كيف يفسر شحرور العلاقة بين فاعلية الإنسان و«السنن» أو الشروط غير الإنسانية في التاريخ؟ لا يحسم الشاهد المباشر هذا السؤال. كذلك لا يثبت هذا الموضع وحده أن الإنسان هو الفاعل الوحيد، أو أن كل مسار تاريخي مردّه إلى فعل فردي أو جماعي محدد.