التمييز في قول شحرور
ينص الشاهد المنسوب إلى شحرور على فصلٍ بين الغرائز والشهوات: فالغرائز «غير واعية وفسيولوجية»، بينما الشهوات «واعية ومكتسبة تاريخيًا ومعرفيًا». والتمييز هنا لا يساوي بين اللفظين ولا يردّ أحدهما إلى الآخر.
ما الذي يضبطه هذا التمييز؟
في شرح الأطلس، يضبط هذا القول حدًّا مفهوميًا: لا تُفهم الشهوة في هذا الموضع على أنها دافع فسيولوجي غير واعٍ وحده، لأن الشاهد يصفها بالوعي وبالاكتساب التاريخي والمعرفي. ولا يشرح الدليل المتاح الكيفية التفصيلية لهذا الاكتساب أو مراحله.
سياق قريب
في موضع آخر، يذكر شحرور «حب التطور والتجدد في الأشياء» ضمن الشهوات، ويقول إن للشهوات الإنسانية الرئيسية شعبًا تتشعب منها. يفيد هذا في وصل الذرة بقراءته الأوسع للشهوات، من غير أن يحلّ محل الشاهد المباشر على الفرق بينها وبين الغرائز.