ما الذي يقصده الادعاء هنا؟
المقصود ليس نفي الشعائر، بل نقل موضعها في تصنيف شحرور: فهي عنده من علامات الاقتداء بالنبي ضمن الإيمان، ولا يعدّها من أركان الإسلام في المعنى العام الذي يوسّعه ليشمل من آمن بالله واليوم الآخر تسليماً وعمل صالحاً، مهما اختلفت ملته.
ما ينسب إلى شحرور
يقول شحرور إن «تذكرة الدخول إلى الإسلام» هي الإيمان بالله واليوم الآخر تسليماً، وإن العمل الصالح هو السلوك العام للمسلم. ثم يصف أتباع ملّة محمد بأنهم «مؤمنون» لأنهم يقتدون بالنبي في الشعائر، ويجعل من أمثلتها الصلوات الخمس وصوم رمضان ونصاب الزكاة وصلاة الجنازة. ويصرح في خاتمة العبارة بأن هذه الشعائر «من أركان الإيمان وليست من أركان الإسلام».
شرح الأطلس
تسجل هذه الذرة تمييزاً بين الإسلام والإيمان في هذا الموضع من الكتاب: الإسلام إطار أوسع يرتبط بالإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح، بينما الإيمان يضم، عند أتباع ملّة محمد، الاقتداء بالنبي في الشعائر. ويرتبط العمل الصالح هنا بالإسلام كما يسميه النص «السلوك العامّ للمسلم».
استنتاج تركيبي
ينتج من هذا الترتيب أن اختلاف الملل، في صياغة شحرور المعروضة هنا، يتصل باختلاف الشعائر؛ ولذلك يجعل الشعائر الخاصة بملّة محمد فاصلاً ضمن دائرة الإيمان، لا شرطاً لتعريف الإسلام العام.
سؤال مفتوح وحدود الدليل
لا يقدم الشاهد قائمة مكتملة يطلق عليها «أركان الإسلام»، فلا يثبت منه تعداد مغلق لهذه الأركان أو مطابقته لقائمة متداولة خارج هذا النص. كما أن هذه الصفحة تثبت قول شحرور في هذا الموضع، ولا تفصل في الاعتراضات عليه أو في مقارنته بالتعريفات الإسلامية الأخرى.