المقصود
لا يعني المصطلح أن الفهم مستحيل، بل يعني أن القارئ لا يملك أن يعلن امتلاك الفهم الكامل والنهائي للتنزيل الحكيم. لذلك لا تُعرض القراءة المعاصرة، في هذا الموضع، بوصفها خاتمة القراءات.
للسياق العام: دليل القراءة المعاصرة للتنزيل الحكيم ومنهج القراءة المعاصرة.
ما يُنسب إلى شحرور
يقول شحرور صراحة إن «قراءتنا المعاصرة للتنزيل الحكيم ليست القراءة الأخيرة له». ويعلل ذلك بأن من «يدّعي فهم كتاب الله ككلّ من أوّله إلى آخره فهماً مطلقاً» يدّعي، بحسب عبارته، «شراكة الله في المعرفة».
ويمضي في الموضع نفسه إلى الحكم بأن كتب التفسير التي تفسر التنزيل الحكيم من أوله إلى آخره لا قيمة علمية لها عنده ولا مصداقية، ويربط ذلك بما يراه اعتمادًا لها على التفسير التوراتي وأسباب النزول وأقوال السلف. ويستحضر ضمن استدلاله الآية المرتبطة: الرعد 43.
شرح الأطلس
هذه دعوى منهجية في حدود القراءة: ليست المسألة مجرد تفضيل قراءة جديدة على قراءة قديمة، بل رفض منح أي قراءة بشرية صفة الفهم المطلق أو النهائي. وعليه، فالقراءة المعاصرة التي يقترحها شحرور تقدم نفسها بوصفها قراءة قابلة لأن تتلوها قراءات أخرى، لا بوصفها الإحاطة الكاملة بالنص.
استنتاج تركيبي
يمكن فهم هذا القيد بوصفه مانعًا من تحويل التفسير إلى سلطة معرفية مغلقة: فرفض «القراءة الأخيرة» يقتضي، على الأقل، إبقاء إمكان مراجعة القراءة قائمًا. وهذا استنتاج من صياغة شحرور في هذا الموضع، لا قاعدة مفصلة يشرح الشاهد جميع تطبيقاتها.
سؤال مفتوح وحدود الشاهد
لا يبين هذا الشاهد وحده معايير الحكم العملي بين القراءات المتنافسة، ولا كيفية اختبار ما يسميه شحرور «مصداقيتها في التطبيق»؛ إذ يعلن بعده أن لمبادئ منهجه أرضية علمية ثم يحيل إلى عرضها. كما أن رفضه لكتب التفسير هنا حكمه الخاص في هذا السياق، ولا يكفي الشاهد وحده لتفصيل جميع مراتب هذا الرفض أو استثناءاته.