ما الذي يعنيه الادعاء هنا؟
المقصود ليس أن الآيات، في هذه القراءة، تفرض زيًا واحدًا محدد الهيئة. بل إن لها حدًا أدنى في اللباس، عبّر عنه الشاهد بستر الجيوب المخفية. وللسياق الأوسع انظر آية النور تضع حدًا أدنى للباس وتترك ما عداه للعرف.
ما يُنسب لشحرور
يرد في الشاهد المنسوب إلى نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي أن آيات سورة النور تجعل ستر الجيوب المخفية أساس الحد الأدنى للباس، وتنفي أن تكون قد فرضت «صورة واحدة مطلقة للحجاب».
شرح الأطلس
يفصل هذا العرض بين أمرين: حدّ اللباس الذي يسميه الشاهد، وبين تعيين هيئة خارجية وحيدة باسم الحجاب. ولا يعني ذلك في نفسه تعريفًا جديدًا للحجاب أو للّباس؛ فهذان مصطلحان يبقيهما الأطلس في حدودهما المثبتة: المرأة والأسرة واللباس.
الاستنتاج
ذكر شحرور في موضع آخر أن العرف هو «ما تعارف عليه المجتمع وأقره». ويمكن أن يفسر هذا المبدأ العام سبب إمكان التنوع بعد نفي الصورة الواحدة؛ لكن لا يثبت الشاهد المتاح أن هذا الربط ورد هنا بلفظه أو أنه يحدد تفصيلًا بعينه من لباس المرأة.
سؤال مفتوح وحدود الدليل
لا يشرح الشاهد المتاح المقصود التفصيلي بعبارة «الجيوب المخفية»، ولا يورد معيارًا تطبيقيًا لتحويلها إلى هيئات لباس محددة. كما أن شاهد العرف عام في الأوامر والنواهي، لا شاهد خاص باللباس؛ لذا لا يكفي وحده لإثبات أن كل ما عدا الحد المذكور متروك للعرف والاختيار.