موضع الشاهد: «القران في الفكر المعاصر»، ص 26.
المقصود
لا يدل هذا الشاهد على نفي كل اجتهاد بشري؛ وإنما يعترض على احتكار التحريم أو التشريع حين يُنسب إلى الله. ويؤيد شاهد آخر وجود مجال للاجتهاد الإنساني في العقوبات عبر البرلمانات التشريعية.
ما يُنسب إلى شحرور
يقول الشاهد: «لا يجوز أن يحتكر أحد حق التحريم أو التشريع باسم الله؛ فالإحلال والتحريم من خصائص الله وحده».
وفي موضع آخر، يعرض شحرور العقوبات مجالًا للاجتهاد الإنساني «عبر البرلمانات التشريعية»، ثم يربط الرحمة بتحديد المحرّمات ويقول: «ولهذا ختمت المحرمات بجعلها 14 لا يزاد عليها ولا ينقص، وممنوع على أي كان التحريم عوض». والعبارة الأخيرة منقولة كما وصلتنا وهي غير مكتملة في النص المتاح.
شرح الأطلس
القيد الوارد في العبارة هو «باسم الله». لذلك تُقرأ الذرة بوصفها نفيًا لاحتكار الصفة الإلهية في التحريم، لا بوصفها نفيًا مجردًا لكل اجتهاد أو تنظيم تشريعي بشري. وهذا يتصل بقراءة أوسع في التشريع والحدود والتحريم.
استنتاج تركيبي
يجمع الموضعان بين أمرين: حصر الإحلال والتحريم المنسوبين إلى الله في الله، وذكر مجال للاجتهاد الإنساني في العقوبات عبر البرلمانات. ومن ثم لا يلزم من الذرة نفي كل قرار تشريعي بشري؛ بل ترفض، في حدود الشاهدين، إضفاء المصدر الإلهي على قرار بشري.
سؤال مفتوح وحدود القراءة
لا تعرض هذه الأدلة معيارًا تفصيليًا يُطبّق على كل حالة لتمييز الاجتهاد التشريعي الجائز من القرار الذي يعدّه شحرور تحريمًا باسم الله. كما أن الشاهد الأصرح في الذرة يحتاج إلى مراجعة موضعه في النص الخام قبل بناء تفصيل إضافي عليه.
للسياق النقدي المتصل بموقع الفقه، انظر: الفقه الموروث بناء تاريخي بشري لا يملك سلطة مساوية للقرآن. وللعودة إلى المصدر: محمد شحرور القران في الفكر المعاصر.