يجمع هذا المحور 3 مواضع لاستعمال هذه الآية في كتب محمد شحرور، مع ربطها بالمفاهيم والحجج التي تظهر حولها.

نص الآية كما ورد

غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ

جواب القارئ

السؤال

كيف يقرأ شحرور في قوله تعالى: «وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين» علاقة الخبر القرآني بالزمن؟

يوظّف شحرور الآية، وبخاصة عبارة «لله الأمر من قبل ومن بعد»، للتمييز بين زمنين يُقاسان من «لحظة الآن»: ما مضى منها هو غيب الماضي، وما يأتي بعدها هو غيب المستقبل. لذلك لا يجعل «قبل» و«بعد» معنيين ثابتين منفصلين عن موقع الإنسان الزمني، بل علامتين على ما سبق الحاضر وما لحقه، مع إسناد الأمر في الجهتين إلى الله.

يربط شحرور في قراءته للآية بين «قبل» و«بعد» وبين لحظة الحاضر: فالماضي قبلها يدخل في غيب الماضي، والآتي بعدها يدخل في غيب المستقبل. يستعمل شحرور الآية ضمن حديثه عن القصص والأنباء القرآنية بوصفها حقاً وموعظة وذكرى، لا مصدراً لأحكام سلوكية تشريعية تفصيلية من نوع «افعل ولا تفعل».

الشاهد وموضعه

القصص القرآني ج1 — ص 128.

حدود القراءة

  • الشاهد المباشر لا يشرح تفصيلاً خبر غلبة الروم ولا يقدّم برهاناً تاريخياً على تحققها؛ موضوعه الرئيس تقسيم الغيب إلى ماضٍ ومستقبل نسبةً إلى «لحظة الآن».
  • لا يثبت الشاهد أن شحرور يجعل الآية نموذجاً محدداً لـ«أخبار المستقبل التي تحققت لاحقاً»؛ فالاقتباس المرفق من «الإسلام والإنسان» يتناول تقسيم الغيب عموماً ولا يذكر آيات الروم.
  • لا يصح بناء صلة بين الآية وشاهد حضارة عاد لمجرد اشتراكهما في الحديث عن الأخبار أو الزمن، لأنه لا يتناول آيات الروم.

تابع من هنا

قراءة مختصرة

تأتي الآيات هنا لتأسيس فهمٍ يربط الخبر القرآني بما يقع في الزمن، ويجعل قبل وبعد علامات على حركة الأحداث لا على معنى ثابت خارجها.

المحاور

  • قصصي وتاريخي
  • لغوي ودلالي

المفاهيم المرتبطة

  • نبأ الغيب: 2
  • الزمن: 2
  • الزمان: 2

موقعها في شبكة المفاهيم

ترتبط بشبكة المفاهيم من جهة الغيب والزمن بوصفهما مدخلاً لقراءة الحدث القرآني.

دور الآية في الحجة

  • تأسيس: 2
  • مثال: 1

مواضع الاستخدام

  • الإسلام والإنسان، ص 40: يقدّمها مثالاً على أخبار المستقبل في القرآن التي تحققها الأحداث لاحقاً.
    • المفهوم: نبأ الغيب
    • وظيفة الآية هنا: مثال
    • الشاهد النصي: «{ غُلِبَتِ الرُّومُ … سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ } (الروم ٢-٤)»
  • القصص القرآني ج1، ص 128: يستفتح بها لبيان أن ألفاظ القبل والبعد في القرآن تُفهم بوصفها أبعاداً زمنية مرتبطة بنا لا بالله.
    • المفهوم: الزمن
    • وظيفة الآية هنا: تأسيس
    • الشاهد النصي: «بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (الروم: ٢-٤)»
  • القصص القرآني ج2، ص 128: يستند إلى آيات الروم لتمييز دلالة (قبل) و(بعد) بوصفهما مؤشريْن زمنييْن يحددان الماضي والمستقبل في الخطاب القرآني.
    • المفهوم: الزمان
    • وظيفة الآية هنا: تأسيس
    • الشاهد النصي: «بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (الروم: ٢-٤)… ونقف عند هذه الآيات الثلاث من سورة الروم وتحديداً عند الـ (قبل) التي تشير إلى الماضي، وعند الـ (بعد) التي تشير إلى المستقبل.»

الكتب المرتبطة

تُعرض هذه الصفحة ضمن منهج بناء الأطلس العام.