المقصود
هذه الذرة تضبط معنى محددًا للحاكمية: ليس للبشر أن يجعلوا اجتهاداتهم الفقهية أو المرويات مصدرًا للتشريع الإلهي النهائي في التحليل والتحريم. وهي قراءة مرتبطة بموضوع الدين والسلطة وبمداخل الحاكمية والتحريم.
ما يورده الشاهد
يصف الشاهد تأسيس مفهوم الحاكمية بأن «الحكم لله وحده في التحليل والتحريم»، ويضيف أن «التشريع الإلهي النهائي محصور في الكتاب، لا في الاجتهادات الفقهية أو المرويات». وبذلك يربط بين الحاكمية وبين مصدر التحليل والتحريم، ويجعل الله والكتاب طرفي هذا الحصر.
شرح الأطلس
يفيد الحصر هنا أن الفرق قائم بين التشريع الإلهي النهائي من جهة، والاجتهادات الفقهية والمرويات من جهة أخرى؛ فلا تُعامل الأخيرة، في حدود هذا الشاهد، بوصفها مصدرًا يوازي الكتاب في إنشاء التحليل والتحريم. ولا يستلزم هذا الشرح دمج الحاكمية بالتحريم: فالحاكمية هي الإطار الذي يرد فيه الحصر، والتحريم أحد المجالين اللذين يحددهما الشاهد.
استنتاج تركيبي
تجعل الذرة سلطة التحليل والتحريم معيارًا عمليًا لفكرة الحاكمية؛ ومن ثمّ تتصل بالنقاش الأوسع عن الدين والسلطة، وبالصفحة الدولة المدنية والدين والسلطة. كما تُقرأ بجوار الحاكمية الإلهية مرحلة الهيمنة المباشرة من دون افتراض أن الذرتين تقولان الشيء نفسه.
سؤال مفتوح وحدود الدليل
هل يحدد هذا الحصر مجالًا باقياً للاجتهاد البشري في التطبيق أو التنظيم أو التشريع غير الموصوف بأنه «إلهي نهائي»؟ الشاهد المتاح لا يجيب تفصيلاً؛ فهو يثبت المقابلة بين الكتاب من جهة والاجتهادات الفقهية والمرويات من جهة، ولا يقدم نظرية كاملة في وظائف الفقه.