ما يقوله شحرور
يعرّف شحرور الأمة بقوله: «الأمة: جماعة يربطها سلوك موحّد، وقد تكون عاقلة أو غير عاقلة».
وفي تطبيقه على آية آل عمران ١١٠، يقرر أن «تجانس السلوك الذي جعل من المخاطبين بالآية أمة هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله». ويطبّق المعيار نفسه على جماعة الرعاة في مدين، فيقول إن الأمة فيها «مجموعة الرعاة الذين وحّد بينهم سلوك واحد هو السقاية».
شرح الأطلس
السلوك المتجانس هو الضابط الذي يشرح به هذا الموضع تسمية الجماعة أمة: لا يكفي ورود اسم جماعة، بل يُنظر إلى الفعل أو السلوك الذي يجمع أفرادها.
الاستنتاج
يتيح هذا التعريف قراءة «الأمة» بوصفها رابطةً عمليةً بين أفراد الجماعة في الأمثلة التي يعرضها شحرور: سلوك الخير والأمر والنهي والإيمان في المثال الأول، والسقاية في المثال الثاني.
السؤال المفتوح والحدود
لا تثبت هذه الأدلة وحدها أن النسب أو المكان منفيان نفيًا مطلقًا من مفهوم الأمة في كل استعمالاته عند شحرور. كما أن وصف الأمة بأنها قد تكون عاقلة أو غير عاقلة ثابت في الاقتباس المتاح، لكن سياقه الخام غير متوفر في حزمة الأدلة.