المقصود هنا
الذكر، في هذا الاستعمال الاصطلاحي عند شحرور، هو جهة اللفظ المنطوق والتعبد في آيات الكتاب كلها. فالقارئ يمكن أن يتلو الذكر ويتعبد به «بغضّ النظر عن فهم محتواها»؛ أما المحتوى والموضوعات فيناقشها شحرور تحت اسم الكتاب.
ينتمي هذا المدخل إلى المعجم الشحروري.
ما يُنسب لشحرور
يعرّف شحرور الذكر بأنه الصيغة اللغوية المنطوقة والمتعبَّد بها لكل آيات الكتاب، ويربط حفظها بآية الحجر 9. ويقرر كذلك أن الذكر «الصيغة الصوتية للكتاب كله» و«الصيغة التعبدية».
وفي المقابلة بين الاسمين، يصف الكتاب بأنه «مجموعة المواضيع الموجودة بين دفتي المصحف»، ويقيد صلته بالذكر بقوله إنه الذكر «من حيث اللفظ فقط». فالتحديد هنا وظيفي: الذكر من زاوية الصيغة، والكتاب من زاوية الموضوعات.
وفي سياق حديثه عن اللسان وتطوير النحو، يقول عن «أهل الذكر» إنهم «علماء اللغة واللسانيات». وهذا تقرير مرتبط بذلك السياق، لا تعريف شامل للعبارة في كل استعمالاتها.
شرح الأطلس
يفصل هذا المدخل بين أمرين لا ينبغي دمجهما: الصيغة المنطوقة المتعبَّد بها، ومجموعة الموضوعات. لذلك لا يشرح «الذكر» بوصفه مجرد اسم بديل للكتاب، بل بوصفه تسمية لجهة محددة منه هي اللفظ والتلاوة والتعبد.
وتُقرأ هذه الجهة داخل شبكة أسماء النص التي يورد شحرور فيها الذكر إلى جانب الكتاب والقرآن والفرقان. وللاطلاع على مدخل ذي صلة، انظر الترادف، من غير ادعاء فرق تفصيلي لا تسنده الأدلة المتاحة هنا.
استنتاج مقيد
بناءً على هذا التعريف، يكون الحفظ المشار إليه في هذا الموضع متعلقًا بالصيغة اللغوية المنطوقة التي يسميها شحرور الذكر. أما فهم المحتوى فليس شرطًا في تحقق التلاوة والتعبد وفق التعريف نفسه.
سؤال مفتوح وحدود القراءة
لا تثبت هذه الحزمة وحدها أن الذكر هو «الصيغة العربية» تحديدًا؛ العبارة المثبتة هي «الصيغة اللغوية المنطوقة». كما لا تقدم الأدلة المتاحة هنا تفصيلًا كافيًا للعلاقة الاصطلاحية بين الذكر والقرآن؛ لذلك لا يصح بناء هذا المدخل على تقرير فرق مفصل بينهما.
للسياق الآياتي، انظر الحجر 9. وللتتبعات المصدرية القائمة: الذكر صيغة عربية محدثة للكتاب، أهل الذكر هم أهل اللسان العربي، والذكر والقرآن بين العبادة والعلم.