المقصود
المقصود أن وجود أكثر من احتمال لا يساوي بعدُ اتخاذ قرار بالفعل. يميّز شحرور بين المشيئة التي تضم الاحتمالات، والإرادة التي تحسم احتمالًا واحدًا وتنفّذه.
يرد التمييز في سياق مثال الظلم والعدل، لا بوصفه تعريفًا معجميًا مجردًا منفصلًا عن هذا السياق.
ما يُنسب إلى شحرور
يقول شحرور إن المشيئة «تتضمن احتمالين هما: الظلم والعدل». وعندما يُنفَّذ الظلم، «تتحول المشيئة إلى إرادة لأنه تم حسم الأمر واختيار احتمال واحد من الاحتمالين». ويربط ذلك بفعل محدد وبالتنفيذ عن «إدراك ودراسة ووعي تام بنتائجه وتبعاته».
وعليه، يثبت في هذا الموضع أن الإرادة ليست مجرد بقاء البدائل ممكنة، بل تعيين أحدها في فعل منفذ.
شرح الأطلس
ينظم هذا التمييز مراحل المثال كما يعرضها النص: احتمالات متعددة في المشيئة، ثم حسم واختيار لاحتمال واحد، ثم تنفيذ فعل محدد في الإرادة. هذا شرح لبنية الشاهد، لا إضافة لتعريف آخر للمصطلحين.
للقراءة ضمن البناء الأوسع للكتاب: الحرية تضبط الفعل الإنساني بين المشيئة والإرادة.
استنتاج تركيبي
يساعد التمييز على قراءة الفعل، في مثال شحرور، بوصفه ناتجًا عن اختيار محدد لا عن إمكانات غير محسومة وحدها. ومن هنا يصح ربط الذرة بمبحث الحرية والإنسان والمسؤولية، مع بقاء هذا الربط استنتاجًا تركيبيًا لا نصًا مستقلاً عن المسؤولية.
سؤال مفتوح وحدّ القراءة
هل يعمم شحرور هذه البنية نفسها على جميع الأفعال والاختيارات، أم أن تفصيلها هنا مقيد بسياق الظلم والعدل؟ الشاهد المتاح لا يحسم ذلك وحده.
للسياق المصدر: محمد شحرور الدولة والمجتمع.