المقصود هنا

لا يستعمل شحرور «القدر» و«القضاء» مترادفين في هذا الموضع. فالقدر هو الوجود الموضوعي، بينما القضاء هو الفعل الإنساني الواعي الواقع ضمن الحرية والاختيار. ويظهر الفرق في أمثلته: الموت قدر والقتل قضاء، وإمكان الضرب باليد قدر والقيام بالضرب قضاء.

ما يُنسب إلى شحرور

يقرر شحرور التمييز صراحة بين المصطلحين: «يميز بين “القدر” بوصفه وجودًا موضوعيًا، و“القضاء” بوصفه فعلًا إنسانيًا واعيًا يقع ضمن الحرية والاختيار». ثم يقرّبه بأمثلة الفعل والوقوع: الموت والقتل، وإمكان الضرب وفعل الضرب. ويضيف أن شعور الإنسان بالجبرية يزداد بزيادة جهله بالمقدرات.

يندرج هذا التمييز في قراءة الكتاب الكتاب والقرآن.

شرح الأطلس

تضبط هذه الذرة جهة التمييز فقط: «القدر» يتصل بما يصفه النص وجودًا موضوعيًا أو إمكانًا، و«القضاء» يتصل بالفعل الإنساني الذي يقع. لذلك لا تُسوّى الألفاظ بسبب تقاربها في الاستعمال المألوف.

وللقراءة في الحقل الأوسع المتصل بالحرية، انظر الحرية والإنسان والمسؤولية والحرية.

استنتاج وحدود

يسمح التمييز بإبراز مساحة للفعل الإنساني داخل ما يسميه شحرور «المقدرات»، من غير أن يحوّل هذا الشاهد وحده إلى نظرية مكتملة في المسؤولية أو التكليف. أما تحديد معيار المسؤولية وتفصيل صلته بالأحكام فبحاجة إلى شواهد إضافية.

ولا صلة مباشرة لهذه الذرة بموضوع الصفحة الكفر والشرك مفهومان سياقيان لا أدوات للسلطة إلا بوصفها رابطًا قائمًا في مسار القراءة.